الأحد 19/07/2020 03:08:00 م

حديقة الحيوانات بالعين تنفذ مشروعا لتجميل مساحات داخلها بالنباتات المحلية المهددة بالإنقراض

نفذت حديقة الحيوانات بالعين مشروعا لتجميل مساحة 1303 أمتار مربعة داخل الحديقة تضمن زراعة نباتات محلية كالمهتدي، والغضف، والضجع "الخنصور"، والسنا مكي أو ما يسمى في اللغة المحلية المتداولة "الحلول" بالإضافة إلى أشجار الغاف والحناء والرمان ومعظمها من انتاج مشتل المؤسسة، كما أدخلت أحجار الزينة بمختلف أحجامها والمواد المعاد تدويرها مثل جذوع الأشجار في عمليات الزينة.

ونجحت الحديقة في إكثار نوع من أنواع النخيل الذي يعد من النباتات المحلية المهددة بالإنقراض والمعروفة باسم "الغضف" أو النخيل المتقزم كما قامت المؤسسة بتخضير سفاري العين التي تعد أكبر سفاري من صنع الإنسان في العالم وذلك بزراعة عدد كبير من النباتات المحلية التي تتلاءم مع مناخ الدولة الذي يتميز بشدة الحرارة والجفاف خلال فصل الصيف وكذلك قدرة هذه النباتات على تحمل الملوحة وقلة المياه.

ووفرت الحديقة ما يقارب 95 % من مياه الري المستهلكة في ري العشب الأخضر، وهناك فرصة كبيرة لتوفير كميات هائلة من مياه الري المستهلكة في مشاريع الزراعات التجميلية باستخدام النباتات المحلية، لأن احتياجات هذه النباتات من الخدمات الزراعية الأساسية تعتبر محدودة جداً مقارنة بالأنواع الأخرى من النباتات مثل برامج التقليم، والتسميد وغيرها من خدمات الصيانة الأخرى ما يوفر المصاريف التشغيلية بشكل أكبر.

وتحرص حديقة العين على تنظيم ورش عمل تستهدف توعية طلبة المدارس والجامعات بأهمية المحافظة على النباتات المحلية وحمايتها من الانقراض وكيفية زراعتها ورعايتها، إضافة إلى المخيمات الشتوية السنوية للطلبة والورش التوعوية والتعليمية الخارجية التي يتم عقدها في المدارس، واستقبال المتطوعين والمتدربين من كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات للمشاركة في مشاريع وأعمال البستنة.

وتساهم زراعة النباتات المحلية في تعزيز الموروث المحلي وإضفاء منظر جمالي لواجهة الحديقة ولمرتاديها، باستخدام الموارد الطبيعية المحلية المتوفرة في مشتل المؤسسة ما يعمل على حماية هذه النباتات وإكثارها والتعريف بها وخاصة الأنواع المهددة بالانقراض بالإضافة إلى تحقيق مبدأ الاستدامة والإبداع في مجال تنسيق المناظر الطبيعية.

ويعتبر هذا المشروع أحد المشاريع البحثية والعلمية لمراقبة نمو النباتات المحلية ودراسة طبيعتها واستخدامها لأغراض جمع البذور وحفظها في بنك البذور الخاص بالمؤسسة.

وإدخال نباتات البيئة المحلية في الزراعات التجميلية يهدف الى تحقيق كفاءة عالية في سياسة ترشيد استهلاك مياه الري نظراً لاحتياجاتها المائية القليلة مقارنة بالنباتات التجميلية الأخرى كما يعزز هذا التوجه استدامة الموارد المائية في المستقبل حيث أن النباتات المحلية ثروة وطنية يجب المحافظة عليها والمساهمة في ازدهارها.

يذكر أن النباتات المحلية تعد أحد أهم كنوز الطبيعة نظراً لقدرتها على استيعاب الظروف المناخية الصحراوية الحارة حيث تتسم بخصائص فريدة تميزها عن باقي النباتات إضافة إلى مقاومتها للأمراض والآفات الزراعية.