شكل 1 - واحة المعترض بالعين عام 1968 ،المصدر قسم الأفلاج ببلدية العين

شكل 2 - واحة المعترض في العين التقطت الصورة بتاريخ 6/11/2006، بواسطة الباحث بن جوردن

 
 
اقترنت سلامة وكرامة الإنسان في منطقة العين بنظام الأفلاج الذي اضطلع بدورٍ كبيرٍ في تطوير الحياة الاجتماعية لأفراد المجتمع الواحد. فصيانةُ نظامِ الأفلاج مهمَّة  كُلِّ فرد من أفراد المجتمع، كما أن تنظيم المشاركة في المياه ومسؤوليةِ صيانةِ الفلج يُقوِّيانِ العلاقةَ الاجتماعية بين أفراد المجتمع.  
 

أصبح نظام الفلج في الوقت الحاضر نظاما تقليديا يُمثِّلُ تاريخا موروثا للبلادِ. ففي دولة الإمارات تُعَدُّ الزراعةُ أحدَ الاستخدامات المهمة. وتعتمد واحةُ العين التي تقع شرق أبوظبي (نحو 160 كيلومتراً) بشكل رئيسي على مزاولة الزراعةِ التي تَحتاج إلى توافُر الكميات المناسبة من المياه لضمان استمرارية الانتاج الزراعي. وتعتَبرُ الافلاج أحدَ مصادرِ المياه التقليديةِ التي تُغذي المناطق الزراعية، ومن ثَمَّ تُوفِّر مصادرَ الغذاء والدخل المستمر للمزارعين في الواحةِ (شكل 1 و 2).

 
وقد استخدمت المياه الجوفيِّة الضحلة بشكل مكثف في منطقةِ العين لريِّ أشجار النخيل والأراضي الزراعية التي تشكل التاريخ الرئيسي الخاص بالواحات. وقد أثَّرت قسوةُ وصعوبةُ المناخ الشديد، الذي يتميز بارتفاع درجات الحرارة وقلة تساقط الأمطار مع الضخ المتزايد للمياه الجوفية، في وظيفة الأفلاج التي بدورها حدَّت من توافرِ مصادرِ المياه وجفاف بعض الأفلاج. وللتأقلم مع البيئة التي عاش فيه الأجداد، بنى القدماءُ في منطقة العين الأفلاج من خلال  ما هو متاح في البيئة التي يعيشون فيها لإدارة نَقْصِ مصادرِ المياه وللسَيْطَرَة على فترات الجفافِ.