شكل 3 - مجرى قناة فلج واحة المعترض ، التقطت الصورة بتاريخ 6/11/2006، بواسطة الباحث بن جوردن

شكل 4 - مجرى القناة المائية لفلج الصاروج ،التقطت الصورة في سنة 2005 بواسطة د. حسن جرامون

شكل 5 - إحدى ثقاب فلج الداوودي حيت يستعد أحد العمال للنزول أخذت الصورة بواسطة أحمد مراد، 2006

شكل 6 - عواميد فلج المعترض أخذت الصورة بواسطة بن جوردن، 2006

شكل 7 - شكل تخطيطي يوضع طريقة بناء الأعمدة

شكل 8 - مقطع يوضح فلج الغيلي معدلة من 15

شكل 9 - مقطع يوضح فلج الداوؤدي معدلة من 16

شكل 10 - مقطع يوضح فلج العيني معدلة من 17

 
 
شكَّلت الزراعةُ وما زالت تشكل المصدرَ الرئيسي للعيش والحياة الكريمة في مدينة العين، حيث استطاع الناس في المنطقة استخدامَ أفكارهم وما يتوافر في البيئة من أجل توفير المياه المناسبة لري محاصيلهم الزراعية. فقد ابتكر الإنسانُ في المنطقة نظامَ الأفلاج لتوزيع المياه بطريقة عادلة على المنازل والمناطق الزراعية. و تعني كلمة الفلج القسمة والنظر والتدبير، كما تعني بالأرض الزراعية أو الماء الجاري (شكل 3 و 4) (1)، ويعرف الفلج اصطلاحا بالجدول المائي الذي ينقل المياه الجوفية على السطح من باطن الأرض (2). ويسمى الفلج في لهجة أهل الإمارات المحلية بـ‹ الفلي› والجمع ‹فلاية› وتعني جدول الماء أو العين الجارية (3).

 

ويقسم الفلج إلى الأجزاء التالية: أم الفلج وهو بئر المياه الجوفية الذي يضخ منه المياه إلى السطح؛ والثقاب وهو كالحفرة الرأسية التي يدخل من خلالها العامل إلى مجرى الفلج للتنظيف والصيانة (شكل 5)، والقنوات السطحية أو العواميد التي منها يتفرع الماء إلى الأراضي الزراعية. حيث يتقسم ماء الفلج عند تقاطعه مع السطح إلى عدة فروع تسمى العواميد ومفردها "عامد" وهي جدران ضيقة تصنع من المواد المتوافرة مثل الحجارة والتي تفرك بمبشور خصل النخل وتسحق حتى تصبح كالمسحوق (4) (شكل 6). في الماضي لم يكن المزارعون يستطيعون صنعَ عامد كامل بل كانوا يقومون بعمل جلبة لكل مترين وبها فتحة على اليمين وأخرى على اليسار وتسمى "الفرشة" (5) (شكل 7). 

 

  ويُوجَد نظام الأفلاج الشبيه بالقنوات المائية أو الجداول المائية في عدد من دول العالم  وخاصة تلك الشبيهة بالأفلاج الداوؤدية بالخليج العربي، ولكل دولة تسميتها الخاصة بها، إذْ يوجد نظام الأفلاج في إيران، والصين، والعراق، واليمن، والأردن، وسوريا، وقبرص، وشمال إفريقيا، وإسبانيا، وأمريكا (6). كما يوجد نظام الأفلاج في أفغانستان، وصحارى، والمغرب واليابان (7). جدول 1 يوضح تسميات الفلج والتي تختلف من مكان لآخر.
جدول 1: تسميات الفلج في عدد من دول العالم (8 و 9).
 

وتتميز الأفلاج بأنها تتشابه في التنظيم والإدارة (10)، ولكن قد تختلف في الاتساع، والعمق، ونوعية المياه المتدفقة، والتكوين، والمحتوى، وطبيعة الأرض التي تجري عليها المياه. ويُعزى هذا الاختلاف إلى توافر المياه في الطبقات تحت السطحية الحاملة للمياه، وكميات المياه المتسربة إلى باطن الأرض (11).

 
كما تتميز الأفلاج باستمرارية تدفق المياه على مدار اليوم والعام إلى المزارع دون كلفة أو مجهود بشري بعد الإنشاء، وهو يعطي مردودا اقتصاديا يساعد في تقسيم وتوزيع حصص المساهمين و المالكين (12).
 

وتقسم الأفلاج في دولة الإمارات إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: الأفلاج الغيلية، والأفلاج الداؤودية أو العدية، والأفلاج العينية أو الحضورية (شكل 8، 9 ، 10). وتعتبر المياه السطحية الجارية في أعالي الأودية هي مصدر المياه لفلج الغيلي كفلج الهيلي، وقد سمي هذا النوع من الأفلاج بهذه التسمية لأنها أفلاج موسمية مرتبطة بسقوط الأمطار. بينما مصدر المياه للفلج الداوؤدي هو الخزان الجوفي الضحل أو ما يسمى بأم الفلج كأفلاج مزيد والداوؤدي والبريمي وسارة. ويتميز فلج الداوؤدي بأن مياهه مستمرة في التدفق طوال العام حيث إنها لا تتأثر بسقوط الأمطار، كما أن الأفلاج الداوؤدية لها سواعد أو روافد تصب فيها لتغذية الأراضي الزراعية (13). وتمثل الينابيع الطبيعية مصدرَ الماء للفلج العيني كفلج عين بوسخانة  (14).  


 
 
1 . البحري، 2007.
2 . السليمي، 1997.
3 . الحموز وآخرون، 2008.
4 . مقابلة مع سعيد جمعة فهد، 2006.
5 . بلدية العين، سلطان الكويتي، 2012.
6. Cressey, 1958
7. Al-Ghafri et al., 2000
8. INPIM, 2006
9 . Al- Ghafri et al., 2000
10 . المرجع السابق.
11 .  البحري، 2007.
12 .  العيدروس، 1992.
13 . المرجع السابق
14. الغافري، 2005.