شكل 16 - صورة توضح عملية تنظيف مجرى الفلج من الداخل ،مصدر الصورة بلدية مدينة العين

شكل 17 - صورة أخرى توضح عملية إزالة الشوائب من داخل مجرى الفلج ،مصدر الصورة بلدية مدينة العين

شكل 18 - صورة توضح عملية الخواضة ،مصدر الصورة بلدية مدينة العين

شكل 19 - خصل النخيل التي تفرك بالحجارة لعمل المسحوق الذي يبنى به العواميد أخذت الصورة بواسطة بن جوردن، 2006

 
صيانة الأفلاج

تعتبر صيانة الفلج قديما من الأعمال الهامة لاستمرارية تدفق المياه في شريعة الفلج وضمان وصول المياه إلى الأهالي والأراضي الزراعية. وعندما تتحرك المياه من باطن الأرض فإن بعض حبيبات الرمل والشوائب تعلق بجزئيات المياه التي قد تترسب مع حركة المياه في الشريعة (شكل 16 و 17). ومع استمرار عملية ترسُّب الرمل مع حركة المياه في الشريعة فإن الفلج يُرْدَمُ، وهذا ما يسمى باللهجة المحلية "طاح الفلج"، وفي هذه الحالة يتم إبلاغ الأهالي بذلك فيقوم الأهالي بتنظيف الفلج. ويحمل العاملون على تنظيف الفلج المسحاة (الشيول) والجفير (وعاء من الخوص لوضع الرمال فيه).
 
كما يقوم عريف الفلج بإحضار التمر والقهوة وإعداد الطعام للعاملين. وبعد الغداء يرجع العاملون مرة أخرى للعمل حتى غروب الشمس، وينام العاملون في موقع الفلج إذا لم ينتهِ العمل من تنظيف الفلج.  ويقوم عريف الفلج بإخبار العرب إذا كانت الرمال خفيفة ودقيقة وهذا ما يسمى "المناداة"، ويسمى في الوقت الحالي "المزايدة"، ويعقد عريف الفلج المناداة من الثقبة وحيث يعطي كل واحد من العرب سعره وتتم ترسية العمل على السعر الأقل. وبعد ذلك يقوم العريف بتسليم الدراهم المتفق عليها للعرب الذين وقعت عليهم الترسية بعد تنظيف الفلج من الرمال الدقيقة وطي الثقاب (25).
 
الخواضة
 
تعرف الخواضة بأنها النزول من أمهات الفلج إلى الشريعة وذلك للكشف عن مجرى الفلج والتعرف إلى أماكن وجود الرمال. ويكون كل فرد مزودا بداس لقص الأوراق وعصا لقتل الثعابين التي يواجهها في مجرى الفلج وسراج للإضاءة (شكل 18) (26)؛ والداس هو المنجل الذي يستعمل في الحصاد (27).
 
طي الثقاب

الثقبة هي فتحة البئر من السطح، وتتم عملية طي الثقاب بالحصى والصاروج الذي يتم إعداده بإحضار جذوع النخل (شكل 19) وعمل الطابوق من الطين ثم يوضع الحصى فوق جذوع النخل ويرص فوقها الطابوق الطيني بحيث يترك فتحة من كل جانب بمقدار قدم واحد ثم يوضع بداخله الزور وسعف النخيل، وتسمى هذا العملية "محرقة الصاروج". حيث إنه في حالة عدم توافر الهواء المناسب، يتم إشعال النار من الجهات الأربع، وبعد مرور أربعة أيام يتم رشها بالماء من الخارج وينقى الطين الذي لم تصله النار ويفصل عنها. كما يتم طحن الطابوق الطيني المحروق على خشب مربع من شجر السمر ويخلط مع الحصى أو النورة ويسمى الخليط "الصاروج". وبعد المزج يصبح الخليط أقوى من الأسمنت لأن مكوناته من مكونات الأرض التي لا تتأثر بالحرارة أو البرودة (28).




25 . بلدية العين، مقابلة مع سلطان الكويتي، 2012.
26 . نفس المرجع السابق.
27 . الحموز وآخرون، 2008.
28 . بلدية العين، مقابلة مع سلطان الكويتي، 2012.