قلعة المربعة

قلعة المربعة

قلعة المربعة

قلعة المربعة

قلعة المربعة

قلعة المربعة

قلعة المربعة

 
اشتقت المربعةُ اسمَها من شكلها الهندسي المربع، فهي تعني الحصن أو المجلس المربع الشكل، أو المستطيل جوازا، وقد عرفها العرب منذ مدة طويلة (34) وتتعدد استخداماتها، فهي تستخدم غالبا لأهداف عسكرية، أو منازل للحكام، أو نقاط مراقبة مزودة بوسائل دفاعية كفتحات للرمي والبنادق(35).
 
 
والعين يوجد بها مربعة وحيدة، وأحيانا يطلق عليها قلعة المربعة، وتقع وسط مدينة العين، على مقربة من قلعة سلطان، وقد بناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1948م، وقد استخدمت كمقر لشرطة العين، ومركزا للإدارة الأمنية في المدينة، وقد أنشئت المربعة لهذا الغرض، وظلت مركزا للشرطة في مدينة العين حتى انتقلت الشرطة إلى مكان آخر وتحولت إلى أثر سياحي في وسط منطقة السوق.
 

وتتكون المربعة من ثلاثة طوابق، يخلو الطابق الأول من النوافذ، ولكنه مزود بالمزاغل، كوسيلة دفاعية عن المربعة، أما الطابق الثاني فمزود بثلاث نوافذ، والطابق الثالث مزود بأربع نوافذ نظرا لارتفاعه الذي يوفر له حصانة أكثر من الطابقين الأولين. أما الأركان الأربعة للمربعة فهي مزودة بأربع حليات مخروطية تشبه المآذن في الشكل كحليات هندسية، اما السور العلوي للمربعة فهو مغطى بالمثلثات وتوجد به فتحات للرمي ومزاغل كثيرة، بينما يخلو الطابق الثالث من مثل هذه الفتحات مما يبين الطابع الإداري لها (36).

المهام التي قامت بها القلعة

 
مركز أمني

اضطلعت المربعة بدور مركز الشرطة، فقد وفرت الامن القومي أو الأمن العام لسكان المنطقة والمناطق القريبة منها، حيث كان السكان يلجؤون إليها وقت الخطر، ووقت تعرضهم لهجوم من قبل آخرين، لهذا نجدها مزودة بمساحة فسيحة لإيواء اللاجئين إليها مهما زاد عددهم، كما أنها مزودة بحجرات كثيرة لتخزين الغلال والطعام الكافي لإطعام اللاجئين إليها في أوقات الخطر، كما أنها دائما ما تكون مزودة بالماء، وهكذا وفرت المربعة أمنا قوميا للسكان.
عندما بدأت أعداد الأجانب تزداد في مدينة العين، ومع زيادة السكان، زادت المهام الأمنية للقلعة وأصبحت تنهض بدور مركز الشرطة الرئيسي في المدينة، وظلت تؤدي ذلك الدور حتى تم استحداث المراكز الأمنية الحديثة بعد عام 1971، فتراجع الدور الذي تقوم به المربعة.

 
مضيفة

استخدمت المربعة كسكن خاص لكبار الضيوف في العين. ففي عام 1953 كانت المربعة مقرا لإقامة قائد قوة كشافة ساحل عمان الميجور بيتر ماكدونالد، كما استخدم نفس القلعة كسكن للدكتور ديفيد هاريسون طبيب قوة كشافة ساحل عمان، وقد سجل ذلك في مذكراته التي نشرت بعد ذلك، والذي حل محل الدكتور جون مارشال الطبيب المنتهية خدمته في أغسطس عام 1953 (37) ، وقد استخدم ديفيد هاريسون الطابق الثالث كمعمل لتحنيط الطيور طوال فترة إقامته بالعين.


 

34 . الفيروز أبادي، القاموس المحيط، بيروت، 1978، ص 297.
35 . عبد الستار العزاوي، المربعات، دراسة تاريخية، 1998، ص7.
36 . د. يحيي محمد محمود، نفس المرجع، ص88.
37 . لمزيد من المعلومات ، اقرأ  الدراسة القيمة : شمسة الظاهري، دراسات في تاريخ أبو ظبي الاقتصادي والاجتماعي، نادي تراث الإمارات، أبوظبي 2013.