الخميس 23/11/2023 04:44:00 ص

مهرجان العين للكتاب يحتفي بمرور 20 عاماً على توقيع الدولة اتفاقية اليونسكو للتراث غير المادي

العين / أجمع ثلاثة من كبار الخبراء والأكاديميين المعنيين بتوثيق وجمع التراث الإماراتي وتسجيله في المنظمات الدولية على أهمية الحفاظ على التراث غير المادي، الذي يعبّر عن هوية وتاريخ مجتمع الإمارات.

جاء ذلك في الجلسة الحوارية التي استضافها "بيت محمد بن خليفة" بمدينة العين في إطار الاحتفال بمرور 20 عاماً على توقيع دولة الإمارات اتفاقية اليونسكو للتراث غير المادي عام 2003، واستضافته فعاليات مهرجان العين للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية حتى 25 نوفمبر الجاري.

وشارك في الجلسة كلٌ من سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والأكاديمي والمستشار الثقافي الدكتور عوض علي صالح، و الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة الأبحاث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وأدارها الدكتور أمين كساسبة، رئيس قسم الدراسات العربية معهد التكنولوجيا التطبيقية، وتناولوا فيها تجاربهم وإنجازاتهم والتحديات التي واجهتهم في مجال توثيق التراث غير المادي، وسلّطوا الضوء على دور دولة الإمارات في التعاون الدولي والمساهمة في تطوير الاتفاقية وتطبيقها.

واستهلّ سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، الجلسة معتبراً أن مدينة العين تشحذ الذاكرة وتقود نحو الاهتمام بالتراث، موضحًا أن الإمارات حققت مكاسب متعددة من التوقيع على اتفاقية اليونسكو للتراث غير المادي من بينها اعتماد إمارة الشارقة لتكون مركزًا دوليًا لبناء القدرات في مجال دراسة التراث غير المادي، في خطوة تؤكد الحضور الفاعل لدولة الإمارات في منظمة اليونسكو نتيجة لجهود الدولة في تيسير قدوم الباحثين، ودعم المشاريع المتعلقة بالتراث في دول المنطقة العربية.

و أشار المسلّم إلى أن معهد الشارقة للتراث الذي يحظى بالدعم الكبير من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، يسعى لزيادة إصداراته السنوية التي بلغت أكثر من 700 عنوان، ويكثف تعاونه مع عدد من الشركاء، ويعمل بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية على نشر مكنز التراث العربي وإتاحته للباحثين والمهتمين بدراسة التراث.

من جهته، أشار الأكاديمي والمستشار الثقافي الدكتور عوض علي صالح، إلى أن إسهام مركز أبو ظبي للغة العربية في الحفاظ على اللغة ينسجم مع كونها أداة حفظ التراث، مؤكداً أن تنوع المبادرات الوطنية المهتمّة بالجانب الثقافي والحفاظ على توثيق التراث الإماراتي، أسهم في تحقيق حضور إيجابي متميز للدولة في مختلف المنظمات الدولية ومن ضمنها اليونسكو.

وعن انضمام الإمارات لاتفاقية اليونسكو للتراث غير المادي، أوضح أن هذه الخطوة ساعدت في زيادة حماية التراث غير المادي الذي يتصل بحياة المجتمع وهويته، انطلاقًا من استيعاب أهمية استدامة التراث من خلال ممارسي الحرف وفنون الأداء وسرد الحكايات الشعبية والحفاظ على العادات والتقاليد، والاستفادة من التعاون الدولي والخبرات التي تكونت لدى فرق البحث والتوثيق في الإمارات.

بدورها، قالت الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة الأبحاث في الأرشيف والمكتبة الوطنية إن التاريخ الشفاهي يسد الثغرات التاريخية ويمكّن الباحثين من العثور على ما يؤكد عراقة المجتمع الإماراتي، وتحدثت عن تجربتها في جمع وتوثيق وتحليل شهادات الشهود الأحياء عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الإمارات قبل وبعد قيام الاتحاد.

و ختمت مستشارة الأبحاث في الأرشيف والمكتبة الوطنية" بالقول: إن مجتمع الإمارات يتميز بقوة الموروث والتسامح والتفاصيل الغنية عن العادات والتقاليد التي تحفظ ذاكرة الوطن، وذلك يتطلب توثيق ما لدى كبار السن من معلومات، وأن ضمان استمرار جمع التراث والحفاظ عليه مسؤولية مجتمعية تشترك فيها الجمعيات الأهلية وكل من يمارسون مختلف أشكال التراث غير المادي".